أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
39
تهذيب اللغة
لبيد : شَاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ حين تحمَّلوا * فتَكنَّسُوا قُطُنْاً تَصِرُّ خِيَامُها أي دخلوا هَوادِجَ جُلِّلَتْ بثياب قُطْنِ . وقال اللَّه : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) [ التكوير : 15 ، 16 ] . قال الزجاج : الكُنَّسُ : النجومُ تَطْلُعُ جاريةً ، وكُنوُسها : أن تَغِيب في مغاربها التي تغيبُ فيها . قال وقيل : الكُنَّسُ : الظِّبَاءُ والبقرُ تَكنِسُ أي تدخل في كُنُسِها إِذا اشتدَّ الحرُّ . قالوا : والكُنّسُ : جمعُ كانِسٍ وكانسةٍ . وقال الفرّاءُ في الخُنّسِ والكُنَّسِ : هي النُّجوم الخمسة تَخنِسُ في مجراها وتَرجِع ، وتَكنِس : تَسْتَتِر كما تَكنِس الظِّباءُ في المَغارِ ، وهو الكِنَاسُ ، والنُّجوم الخمسة : بَهْرَامُ ، وزُحَلُ ، وعُطارِدُ ، والزُّهَرَةُ ، والمُشْتَرِي . وقال الليث : هي النجومُ التي تَسْتسِرُّ في مجاريها فتَجري وتَكنِسُ في مجاريها فيَتحَوَّى لكلِّ نَجم حَوِيٌّ يقف فيه ويستدير ثم ينصرفُ راجعاً ، فكُنوسُه : مُقامُه في حَوِيِّهِ ، وخُنوسُه : أن يَخنسَ بالنهار فلا يُرَى . ويقال : فِرْسِنٌ مكْنوسةٌ ، وهي الملساءُ الجرداءُ من الشَّعر . ( قُلت ) : الفِرْسِنُ المَكنوسة : المَلساء الباطنِ ، تُشبِّهها العرب بالمرايا لِمَلاستِها . وكنيسَةُ اليهودِ ، وجمعها كَنائسُ ، وهي مُعرَّبةٌ . والمِكْنَسة جمعها : مكانسُ ، ومكانسُ الظِّبَاءِ واحدها مَكْنِسُ . سكن : قال الليث : السَّكْنُ : السُّكَّان ، والسُّكْنُ : أن تُسْكِنَ إِنساناً منزلًا بلا كِرا . قال والسَّكْن : العيالُ ، وأهلُ البيت ، الواحد : ساكنٌ . ( الحرَّانيُّ ، عن ابن السكت ) : السَّكْنُ : أهلُ الدَّار . وقال سلامةُ بن جَندل : يُسْقَى دَوَاءَ قَفِيِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ قال والسَّكَنُ : ما سَكَنْتَ إِليه . والسَّكَن : النار . وأنشد : أقامَها بِسَكَنٍ وأَدْهان يعني قناةً ثقفها بالنار والدُّهْن . وأنشد : ألجأني الليل وريح بلّه * إلى سواد إبل وثلَّه وسَكَنٍ توقَد في مِظَلّهْ ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : الأَسْكان : الأقْوات ، واحِدها : سُكْنٌ . وقال غيره : قيل للقوتِ : سُكْنٌ لأنَّ المكان به يُسْكَن . وهذا كما يقال : نُزُلُ العَسكر لإِرزاقهم المُقدَّرة لهم إِذا أُنزِلوا منزلًا . ويقال : مَرْعًى مُسْكِنٌ إِذا كان كثيراً لا